إله معبد نان يوان هو إله الجبل الجنوبي، أي إله النار تشورونغ، وهو الشخص الذي سمّيت به قمة هينغشان. وقد راكم الحاكمون المتعاقبون الألقاب على إله القمة الجنوبية: فجُعل في مطلع أسرة تانغ «ملك النار الإله»، وفي عصر كاي يوان «سيّد نان يوان الحق»، وفي أسرة سونغ «الإمبراطور الصائم العظيم»، وهو اللقب الذي تحمله القاعة الرئيسية إلى اليوم. وكان المعبد موضعاً التقى فيه بلاط الإمبراطور بعبّادي الجبل، فكان معبداً الدولة للربع الجنوبي من الإمبراطورية بقدر ما كان معبداً محلياً. ومع الإله يحمل المعبد ثقل الحياة الدينية كله في هينغشان، فالجبل كان مقدساً عند الداوستية والبوذية معاً قبل أن ترتفع مباني المعبد الحالية بكثير، وتُرجع أقدم نشاط داوستي على الجبل إلى عهد هان الشرقية حين قيل إن تشنغ داولينغ صعده. باختصار، الإله هو إله النار في الجنوب، ملفوفاً بالألقاب والرتب التي سكبتها عليه السلالات. وقد خُتم الجبل بوصفه القمة الجنوبية في عهد الأباطرة الأسطوريين، ومنذ ذلك الحين يتلقى القرابين الإمبراطورية.
من المجلة
معبد إله الجنوب الكبير
معبد نان يوان واحد من أكبر مجمعات المعابد في جنوب الصين، بُني لإله الجبل الجنوبي. والإله هو إله النار تشورونغ، وتحيط به قاعات بوذية وداوستية على محوره الطويل، ولا يزال العابدون يأتيون من خارج خونان البعيد.
في المدينة نفسها · هنغيانغ ↗من كان هذا الإله
كيف رُتّب المعبد
يمتد المعبد على محور من الشمال إلى الجنوب تسعة أروقة وساحات، يُدخل من بوابة لينغ شينغ ويمر بسقف كوي شينغ، وبوابة تشنغ تشوان، وبهو اللوح الإمبراطوري، وبوابة جيا يينغ، والمكتبة الإمبراطورية، والقاعة الرئيسية، وقصر النوم، وبوابة الشمال الخلفية. وعلى جانبيه الشرقية والغربية ثمانية معابد داوستية وثمانية أديرة بوذية، فتشارك الطوائف الثلاث، البوذية والداوستية والكونفوشية، مجمعاً واحداً. والقاعة الرئيسية، المضبوطة على طراز قاعة الانسجام الأعلى في المدينة المحرَّمة، هي أطول بناء في البلدة القديمة، وتشير أعمدتها الاثنان والسبعون الحجرية إلى قمم هينغشان الاثنتين والسبعين؛ وينسلط على درجها ستة عشر درجة تنين أبيض منحوت من الرخام. وداخل بهو اللوح الإمبراطوري، ينصّ نقش من 279 حرفاً للإمبراطور كانغشي على أن الجبل عمود الجنوب عماد الدولة وقمة طول العمر، ومن هنا جاء لقب هينغشان بجبل طول العمر. ويغطي المجمع كله أكثر من 98,000 متر مربع، وبوابة جيا يينغ، وهي بناء من عهد أسرة مينغ، هي أعرض جزء في المعبد، بينما كان سقف كوي شينغ فوق المدخل مسرحاً للعروض.
المعبد وزوّاره
يحترق البخور في معبد نان يوان بكثافة، وفي أيام البوذية الكبرى من السنة يمتلئ المعبد بمهرجان المعبد، وهي عادة بدأت في أسرة تانغ، تُقام حول عيد إمبراطور تيان فو في اليوم السابع عشر من الشهر الخامس بالقمر، وصارت تجمع اليوم بين الذبح والحركات البهلولية والمسرح والخط والفوانيس. ويأتي العابدون من خونان وقوانغدونغ ومن أماكن أبعد منهما بكثير، ومنهم هونغ كونغ وماكاو وجنوب شرق آسيا واليابان، وتتلقّى خزنتا الكنز المفتوحتان أمام القاعة الرئيسية البخور، اليمنى للأحياء واليسرى للأموات. وتمثال إله الجنوب القائم اليوم في القاعة الرئيسية نسخة صُنعت عام 1983 بعد إتلاف الأصل خلال الثورة الثقافية، وقد ظل المعبد يخضع لترميم متواصل منذ الثمانينيات من القرن العشرين. وهو في آن واحد مكان عبادة عامل، ومعلم للطوائف الثلاث، ومسرح للاحتفالات، ومن أوضح التجسيدات لما مثلته الجبال الجنوبية أكثر من ألف عام. وقد دربّ الرهبان أنفسهم فرق إطفاء الآن على مواجهة الحرائق التي تضر بالقاعات مراراً عبر القرون.

