من المجلة

المدينة التي جعلت من لعبة مهرجانًا

رفعت وِي فانغ الطائرات الورقية قرونًا، وتقيم مهرجانًا دوليًا كل أبريل منذ 1984؛ وفي 1988 أعلنت نفسها عاصمة الطائرات الورقية.

في المدينة نفسها · وِي فانغ ↗

كلمة أحدث من الشيء الذي تسمّيه

كلمة «فنغتشنغ» هي الكلمة الصينية التي تُسمّى بها الطائرة الورقية، وهي كلمة أحدث من الشيء الذي تسمّيه. ففي أواخر عهد سلالة تانغ كان الناس يربطون صفارات بالطيور الورقية التي يرفعونها في الهواء، فكان الصوت الخارج منها يشبه صوت آلة التشينغ أو آلة التشين، ومن هذا الشبه جاء الاسم. وكان في الكلام الأقدم كلمتان لا كلمة واحدة: أهل الجنوب سمّوا الشيء «ياو» وأهل الشمال سمّوه «يوان»، فكان الناس يقولون ياو الجنوب ويوان الشمال، وكلاهما يعني الطائرة الورقية. أما الكلمة الحديثة فقد اتسعت حتى شملت الطائرة الورقية البسيطة المصنوعة من الورق، التي لا صفارة فيها إطلاقًا. وشكل وِي فانغ الخاص هو رأس التنين والحريش، أي سلسلة طويلة من الأقراص المشدودة على خيط واحد، ويضع متحف المدينة للطائرات الورقية تنينًا خزفيًا على سقفه تكريمًا لهذا الشكل. والاسم الآخر للمدينة هو يواندو، ومعناه عاصمة الطائرات الورقية.

إحدى عشرة دولة في أبريل الأول

افتُتح أول مهرجان دولي للطائرات الورقية في وِي فانغ في 1 أبريل 1984 بدعم ديفيد تشيكلي، رئيس جمعية الطائرات الورقية في سياتل، وحضر الافتتاح أكثر من عشرة آلاف من محبي الطائرات الورقية؛ وشارك في الرفع أشخاص قدموا من إحدى عشرة دولة ومنطقة، منها الولايات المتحدة وكندا. وفي 1 أبريل 1988 أقرّت الهيئة المشرفة على المهرجان اقتراحًا ينصّ على تسمية وِي فانغ عاصمة للطائرات الورقية. وفي المهرجان السادس، عام 1989، أُسّس الاتحاد الدولي للطائرات الورقية بمشاركة ممثلين عن الصين والولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وإيطاليا واثنتي عشرة دولة أخرى، واتُّخذت المدينة مقرًا له. ويُعدّ المهرجان، مع سوق معبد بكين ومهرجان فوانيس الجليد في هاربن ومعرض فوانيس تسيغونغ، واحدًا من كبريات المناسبات الثقافية الجماهيرية الأربع في الصين، أي أنه يُذكر في هذه القائمة إلى جانب تلك المناسبات الثلاث.

طائرات ورقية معلّقة في قاعة المتحف.
وِي فانغ: طائرات ورقية معلّقة في قاعة المتحف.

خيزران وحرير وطلاء

الطائرة الورقية في وِي فانغ ثلاثة أشياء مركّبة معًا لا شيء واحد: هيكل من الخيزران يُبنى أولًا، وغطاء من حرير جيد يُشدّ على الهيكل، ورسم يُنجز باليد على الغطاء. وتُعدّ هذه الحرفة ضمن التراث الثقافي غير المادي في شاندونغ، والجمع بين النجارة والرسم هو ما يجعل هذه الطائرات جديرة بالحفظ لا بالتحليق وحده: فهي قطعة نجارة وقطعة تصوير في وقت واحد. ومنذ عقد 1980 صار المهرجان واحدًا من مجموعة مناسبات، إلى جانب معرض شاندونغ وتايوان التجاري ومعرض شوغوانغ للخضروات ومهرجان أوراق لينتشو الحمراء، وهي مناسبات فتحت المدينة بها أبوابها على الخارج سنة بعد سنة. وافتُتح متحف الطائرات الورقية في 1 أبريل 1989، ويحفظ أكثر من ألف طائرة ورقية موزّعة على خمس فئات؛ وبعد 2011 أُضيفت قاعة جديدة يستطيع الزائر أن يجرّب فيها العمل بيديه بدل أن يكتفي بالمشاهدة من بعيد.

تابع الاستكشاف · متحف الطائرات الورقية العالمي ↗
مصادر الصور وحقوقها
  1. وِي فانغ: طائرات ورقية معلّقة في قاعة المتحف.Rolfmueller / CC BY-SA 3.0 · CC BY-SA 3.0 مصدر الصورة ↗ معلومات الحقوق ↗