من المجلة

المدينة المبنية على النفط

وُجد حقل شنغلي، حقل النصر، في 1961 تحت الأرض المبتلّة في الدلتا. أُنشئت دونغينغ من أجله، ونمت مناطقها وخدمتاها الإخباريتان ومضخّاتها كلها من القرار نفسه.

في المدينة نفسها · دونغينغ ↗

بئر واحدة، ثم حملة

يبدأ الحقل ببئر واحدة. في 16 أبريل 1961 حفر مكتب استكشاف النفط في شمال الصين بئر هوا 8 قرب قرية دونغينغ في مقاطعة غوانغراو، على أرض الدلتا الرخوة، فوجد نفطاً صناعياً. وبعد سنتين أنتج بئر يُسمّى ينغ 2، على بنية دونغينغ، 555 طناً في اليوم، وهو أعلى إنتاج يومي في البلاد حينها، فسُمّيت الورشة مصنع 923، وهو اللقب الذي انتقل بعد ذلك إلى الحقل كله. بدأ الاستخراج الواسع في 25 يناير 1964، ثم نُظّمت حملة أخرى لمنطقة غوداو في 1971، وفي 1975 شكّل الحقل أول فريق حفر نسائي فيه. وبسبب الأمن القومي والوضع الدولي، أُبقي وجود الحقل سراً أكثر من عقد كامل، ولم يُعلن علناً إلا في 1974. وكانت تلك البئر الأولى إشارة إلى أن تحت طين الدلتا نفطاً يمكن استخراجه. والسرد هنا متتابع: بئر واحدة، ثم بئر أعلى إنتاجاً، ثم حملة استخراج واسعة، ثم سنوات من السرّية انتهت بالإعلان العلني.

نفط في طبقات رقيقة تحت أرض رخوة

الدلتا مكان صعب للحفر: التربة فيها تتحرك، والحرارة مرتفعة، والمياه الجوفية مالحة، ولذلك يصعد النفط الخام من البئر ومعه أكثر من 95 في المئة من الماء. والنفط لزج، ويقبع في طبقات رقيقة، بعضها لا يتجاوز 6 أمتار في السمك، و92 في المئة من الخزان يقع على عمق يزيد على 1.2 كيلومتر، وبعضه يبلغ 2.5 كيلومتر تحت سطح الأرض. والطبقات الرقيقة والعمق معاً يجعلان الاستخراج من هذا الحقل شاقاً. وقد قُدّر للحقل في الأصل أن يحتوي 5.21 مليار طن من النفط، معظمه في البر، وأكثر الخزانات إنتاجاً تقع في تكوينَي غوانتاو وشاهجيه، وهما تكوينان جيولوجيان من حقب الحياة الحديثة. وصعد الإنتاج صعوداً حاداً خلال عقد 1980، فتجاوز 24 مليون طن في 1983، وبلغ 30 مليوناً في 1986، ثم بلغ ذروته 33.55 مليون طن في 1991.

مدينة رُسمت حول الآبار

النفط رسم الخريطة. أُنشئت دونغينغ في 1 أكتوبر 1983 قاعدةً لتطوير الحقل والدلتا معاً؛ وأُسّست بلدة غوداو في نوفمبر 1992 حول ورشة الاستخراج، ونمت بلدة شيانهه حول الصناعة بالطريقة نفسها. فالمدينة والحقل نشآ من القرار نفسه، ولا تزال الآبار حاضرة في مشهد المدينة. ومعظم عمل الشركة يجري الآن في دونغينغ، وإن كان الحقل يعمل أيضاً في سبع مدن أخرى في شاندونغ وثمانية وعشرين مقاطعة أخرى. وتصدر المدينة مجموعتين من الصحف والتلفزيون، واحدة بلدية وأخرى تابعة للحقل، وكلتاهما موجّهة إلى العمال وعائلاتهم. وكلفة الأرض الرطبة مسجّلة أيضاً: حين رُسمت حدود المحمية، كانت 515 بئراً تنتج 4.5 في المئة من إنتاج الحقل تقع داخل تلك الحدود، ومن 2018 أُغلقت بعض الآبار لحماية أهوار الدلتا. وبقيت الآبار جزءاً من مشهد الدلتا التي تُحمى أهوارها.

تابع الاستكشاف · حقل شنغلي النفطي ↗