تقع جزيرة هبينغ على نحو 75 مترًا من ساحل كيلونغ، قريبة بما يكفي لجسر. سمّاها شعب باساي الذي عاش هنا «تومان». وفي القرن السادس عشر عرفها البحّارة الصينيون باسم دا جيلونغ يو، أي جزيرة كيلونغ الكبرى، وفي سبعينيات القرن التاسع عشر أُعيدت تسميتها شلياو لتمييزها عن الجزيرة الأصغر قبالة الساحل. نزل الإسبان في 1626 وبنوا قلعة سان سلفادور، أول قلعة أوروبية في شمال تايوان. أخذ الهولنديون الموقع في 1642. صارت الجزيرة لاحقًا قرية صيد، وبعد 1945 منطقة عسكرية؛ ويعود اسمها الحالي، جزيرة السلام، إلى سنوات ما بعد الحرب. طبقات التسمية تلخّص المكان بإنصاف: أصلي وأوروبي وصيني وعسكري، كلها في بضع مئات من الأمتار.
من المجلة
الجزيرة عبر الجسر
جزيرة هبينغ على مسافة جسر قصير من كيلونغ، فيها منصّة صخرية نحتها البحر بصخور فطرية وموقع قلعة إسبانية من القرن السابع عشر.
في المدينة نفسها · كيلونغ ↗جزيرة بأسماء عدة
البحر ينحت المنصّة
الساحل الشمالي لجزيرة هبينغ منصّة قطعها البحر. الصخر من الحجر الرملي والصخر الزيتي، مائل ومشقوق، وقد أكلته الأمواج حتى صار رفًّا مستويًا عند الجزر. السطح مليء بالحفر والقنوات، والعقد الصلبة تنتصب صخورًا على شكل فطر. تصف الأسماء المحلية الأشكال: صخور التوفو، وصخور الفطر، وجناح الألف طبقة، وهو منصّة عريضة متدرجة تظهر فيها مستويات الترسيب خطوطًا متوازية. عند الجزر يمكن للزوار السير على المنصّة، لكن الصخر زلق والبحر قريب. المنصّة جزء من حديقة جيولوجية فيها مركز للزوار ومسار معلّم. وهو أحد الأماكن القليلة في شمال تايوان التي يُقرأ فيها تركيب الصخر بهذه السهولة على خطوة السير.
حديقة ومرفأ صيد
تجمع الحديقة الجيولوجية بين المنصّة الصخرية ومنطقة سباحة ومرفأ صيد صغير ومجموعة أكشاك للمأكولات البحرية. حوض السباحة محفور في الصخر عند حافة البحر، ويتجدّد ماؤه بالمدّ. ما زال الصيادون يعملون من المرفأ، والأكشاك تبيع الصيد. وفوق الشاطئ، أزقة الجزيرة سكنية وهادئة، فيها معابد وبيوت منخفضة. موقع القلعة الإسبانية معلَّم لكنه غير مُعاد بناؤه؛ الأساسات متواضعة، والمنظر من التل هو ما بقي أساسًا. تستغرق الزيارة نصف يوم، والتناقض مع ميناء كيلونغ المزدحم جزء من المعنى: الماء نفسه، على بعد بضع مئات من الأمتار، يفعل شيئًا أبطأ بكثير.


