في اليوم الخامس من رأس السنة القمرية، حمل نادل سمكاً ماندارين مخمّراً إلى قاعة مكتظة في مطعم بجيشي. يضع المشهد الذي نشرته صحيفة الشعب الطبق في موضعه: وسط وجبة، لا في تحدٍّ غريب. ويقول الطاهي تشانغ غوانغشون، الذي أمضى نحو ثلاثة عقود في إعداد أطباق هويتشو، إن الرائحة تأتي من التخمير الطبيعي. وهذه التفاصيل روايته التي سجلها الصحفي.
من المجلة
مطبخ هويتشو على المائدة
يكشف مطعم في جيشي وطاهٍ متمرس وسمك الماندرين المخمّر كيف يشكل النقل والحفظ والنار طبقاً محلياً.
في المدينة نفسها · هوانغشان ↗الرائحة قبل اللقمة
من ممر النهر إلى مطبخ الجبل
تشرح المادة المشكلة العملية وراء الطبق: لم تكن هويتشو الجبلية منطقة إنتاج لسمك الماندرين، لذا كان يصل إلى الداخل من مناطق نهرية مثل آنكينغ وتشيجو. وقبل توفر التبريد الموثوق، كان التجار يملحونه لحفظه أثناء النقل. وتعرض المادة ذلك بوصفه أصل الطريقة كما يُروى، لا تاريخاً موثقاً على نحو مستقل أو اختراع شخص واحد. النقل والحفظ هما الوقائع الأرسخ في الحكاية.
حوض وملح وعين الطاهي
تبدأ طريقة تشانغ بتنظيف السمك ثم تغطيته بالملح المطهو والفلفل. توضع القطع طبقات في حوض خشبي، وتُثقل وتُقلب أكثر من مرة كي يتوزع التمليح بالتساوي. وتغير الحرارة والرطوبة مدة المعالجة؛ ويقول تشانغ إن الطاهي الخبير يحكم عليها بالرائحة واللون. ويورد المقال أزمنة مختلفة بحسب الفصل، تذكيراً بأن التخمير يتبع الظروف لا ساعة ثابتة.
النار الأخيرة
في إعداد تشانغ، تُقلى مكعبات لحم الخنزير حتى تطلق دهنها، ثم يضاف الزنجبيل والثوم. ويُحمّر السمك ويُطهى مع التوابل والمرق. ثم يضيف براعم الخيزران المحلية ويترك الطبق على النار خمس عشرة إلى عشرين دقيقة. تجمع المائدة مراحل عدة: النقل النهري والتمليح والتقليب المتكرر ثم الطهو الأخير. والرائحة غير المألوفة ليست سوى بداية التجربة.