ليست مكتبة دير ساكيا غرفة هادئة منفصلة عن الحياة الدينية. فالكتب تنتمي إلى فضاءات يلتقي فيها التعلم والعبادة والعمل اليومي للدير. وذكر تقرير نشرته إدارة الثقافة والسياحة الإقليمية عام 2022، نقلاً عن لجنة إدارة الدير، أن المجموعة تضم أكثر من خمسين ألف مجلد و21 مخطوطة على أوراق النخيل. هذا رقم ورد في تقرير مؤرخ، وليس فهرساً راهناً، لكنه يساعد على تصور حجم المجموعة وتنوعها.
من المجلة
مكتبة تشكّلت داخل قاعة الدير
في دير ساكيا، ترتبط الكتب بتاريخ المباني: نُقلت أثناء أعمال الترميم، ثم امتدت الحماية إلى كل صفحة عبر الرقمنة.
في المدينة نفسها · شيغاتسي ↗مجموعة كتب لها مكان داخل الدير
نقل الكتب من أجل ترميم القاعة
جعلت أعمال الترميم الصلة بين المجموعة والمبنى أمراً ملموساً. ووفق تقرير حكومي، شملت الأعمال التي بدأت عام 2002 أسوار الدير وأبراجه الركنية ومساكن الرهبان والرسوم الجدارية. وفي عام 2005، أثناء ترميم القاعة الرئيسية، نُقل معظم ما فيها من كتب إلى مخزن جديد للآثار الثقافية تجنباً لإتلافها. وهكذا أصبح نقل المجموعة جزءاً من صون العمارة: كان لا بد من حماية محتويات الغرف أولاً حتى يمكن العمل في المبنى.
من الجدران إلى كل صفحة
ويذكر التقرير نفسه أن ترميم الجداريات جرى بالتوازي مع أعمال المباني. أما تقرير عام 2025 فيصف مستوى آخر من العناية: فقد أتم الدير مسح مئة ألف صفحة من الكتب القديمة، ومنها مجلدات مجلدة بحلقات حديدية. فالصون المادي يحمي الأسقف والجدران والرسوم، بينما تنشئ الرقمنة سجلاً لكل صفحة يمكن الرجوع إليه من دون لمس الأصل في كل مرة.
أرشيف تتواصل فيه أعمال الحفظ
تجمع هذه الأرقام بين مراحل مختلفة من رعاية المجموعة: ذكر تقرير عام 2022 أكثر من خمسين ألف مجلد و21 مخطوطة على سعف النخيل؛ وخلال الترميم نُقلت الكتب من القاعة الكبرى؛ أما تحديث عام 2025 فسجل مسح مئة ألف صفحة، بينها مجلدات مثبتة بحلقات حديدية. وتكشف هذه التفاصيل عن فهرسة المجلدات، والتخزين الآمن، والتوثيق صفحةً صفحة. كما تصل المكتبة بالقاعة التي تضمها وبكل ورقة محفوظة فيها.

