ثلاث زيارات سجلها الحجر يحفظ جرف آشيهادا النهري نقشين من عهد مينغ يختلفان في مقدار التفاصيل. لا يسمي النقش الأقدم المسؤول إلا باسم ليو؛ أما النص الأكبر فيحدده بأنه ليو تشينغ، قائد القيادة الإقليمية في لياودونغ. ويسجل عودته ثلاث مرات إلى هذا المقطع من سونغهوا: يونغله 18 (1420)، وهونغشي 1 (1425)، وشوانده 7 (1432). ويذكر النقش نفسه تأسيس معبد ملك التنين في الزيارة الأولى وإعادة بنائه في الثالثة. وبدلاً من مناسبة تدشين واحدة، يسجل النص ثلاث عودات متتابعة إلى النهر ومرحلتين لبناء المعبد.

لذلك يوثق الجرف عملاً متكرراً لا تدشيناً وحيداً. ويجمع تسلسله المنقوش مسؤولاً مسمى وثلاث بعثات ومعبداً محلياً. ويضع السجل المحلي للمقاطعة منطقة بناء السفن قرب النقوش، بينما يسجل الحجر نفسه البعثات الرسمية وتواريخها. إنها رواية موجزة لكيفية تحول ضفة النهر إلى مكان مفهوم لإدارة بعيدة.

قوارب وحبوب ورحلة عودة طويلة بحسب رواية تاريخية لحكومة مدينة جيلين، أُنشئت قاعدة لبناء السفن في جيلين عام 1409 لربط إدارتَي لياودونغ ونورغان الإقليميتين. وكانت تبني سفناً لنقل المسؤولين والجنود والحبوب والمكافآت والهدايا، كما عملت محطةً لنقل الأفراد والمؤن. ويضع سجل المقاطعة رحلات ليو تشينغ الثلاث على نهر سونغهوا هذا العمل في سياقه المحلي. وتربط الروايتان بناء السفن بحركة الناس والإمدادات على النهر، مع إبقاء نطاق الدليل المنقوش متميزاً عن التاريخ الإداري الأوسع.

تحفظ النقوش تسلسل الرحلات وبناء المعبد في موضعه، بينما تضع الرواية البلدية هذا العمل ضمن شبكة نهرية أوسع لنقل الأفراد والمؤن.

اسم انتقل إلى عهد آخر يرتبط الاسم التاريخي «حوض السفن» بأكثر من فصل واحد في تاريخ الأنهار في جيلين. ويقول سجل المقاطعة إن موقع العمل من عهد مينغ اختفى تدريجياً وسط الحروب وقيود الاستيطان في أوائل عهد تشينغ. وفي سنة 1656، بنت حكومة تشينغ سفناً في جيلين مرة أخرى، هذه المرة لدوريات الحدود النهرية؛ ويربط السجل اسم حوض السفن اللاحق بذلك المرفق من عهد تشينغ أيضاً. وهاتان مرحلتان منفصلتان لبناء سفن الدولة، لا ورشة واحدة واصلت عملها من عهد مينغ إلى تشينغ.

ويساعد ذلك التاريخ اللاحق في تفسير كيف يمكن لاسم مكان أن يبقى بعد زوال مبانيه ويكتسب معاني جديدة. تحفظ نقوش آشيهادا بعثات ليو تشينغ في عهد مينغ؛ أما حوض السفن اللاحق في جيلين فكان تابعاً لإدارة أخرى وسياق عسكري جديد. وتُظهر قراءة السجلات معاً نهراً تكرر استخدامه للنقل والدفاع، مع إبقاء تاريخي بناء السفن منفصلين.

تحول الجرف إلى أثر محمي يظهر التاريخ الحديث للنقوش في سلسلة من قرارات الحفظ. ففي سنة 1990، دعم مشروع حماية بلدي الحجر المنقوش، وبنى غرفة حراسة وحواجز معدنية، وأضاف أغطية زجاجية. وافتُتحت قاعة عرض تاريخية سنة 2002. وأُدرج الموقع سنة 2006 ضمن الدفعة الوطنية السادسة من مواقع التراث الثقافي الرئيسية في الصين، ثم أُجري مسح دقيق وتبعه إعداد خطة للحماية سنة 2010. وتحدد هذه التواريخ انتقال جرف نهري تتناقله الرواية المحلية إلى أثر تديره مؤسسات التراث العام.

كما غيّر الإطار الوقائي طريقة الاقتراب من الحجر. عالج التدعيم تعرض الجرف للعوامل؛ وحددت الحواجز والأغطية نطاقاً حول النقوش؛ ووضعتها قاعة العرض في سياق أوسع لبناء السفن. وأُنشئ رسمياً متحف موقع أحواض بناء السفن في عهدي مينغ وتشينغ بمدينة جيلين سنة 2012. ويوسع تاريخه المؤسسي الحكاية إلى ما وراء سجل مينغ، موضحاً كيف غدت النقوش موضوعاً للحفظ والتفسير والذاكرة المدنية.