يبدو الاسم الإنجليزي «حديقة المسؤول المتواضع» كأنه مديح لموظف عام كفء. أما اسمها الصيني، تشووتشنغ يوان، فيحمل مفارقة أكثر تعقيداً. عاد وانغ شيانتشن إلى سوتشو عام 1509 بعد مسيرة مضطربة في الوظيفة الرسمية. واستند في تسمية حديقته إلى بان يويه، وهو كاتب أقدم وصف زراعة الخضروات وتدبير البيت بأنهما شكل من الإدارة يلائم رجلاً قليل المهارة. وهكذا أمكن للاعتزال أن يصبح موقفاً من الخدمة وخيبة الأمل والكرامة الشخصية.
تغير معرفة هذه القصة السؤال الذي تطرحه هنا. فبدلاً من البحث عن الرفاهية وحدها، تأمل كيف يقدم مسكن ميسور مالكه بوصفه شخصاً يفضّل رعاية مشهد صغير على التنافس على السلطة. لا يلغي الاسم المتواضع والمحيط المتقن أحدهما الآخر؛ بل إن التوتر بينهما جزء مما يجعل الحديقة مثيرة للاهتمام.

