يصف مكتب الثقافة في تونغلينغ موقع باوشان بأنه منجم من عهد تانغ فيه بئران عموديان يصل بينهما نفق أفقي. وفي موقع آخر عُثر على عشرات فتحات الآبار على طول منحدر، يبلغ عرض كل منها نحو مترين. ليست هذه مؤشرات إنتاج مجردة؛ إنها مداخل العمل تحت الأرض، حيث نزل عمال المناجم في الصخر وأخرجوا الخام إلى السطح.
من المجلة
مناجم تونغلينغ القديمة ومواقع الصهر
تحفظ الآبار والأنفاق والخبث آثاراً مادية لقرون من العمل المعدني.
في المدينة نفسها · تونغلينغ ↗آبار محفورة في المنحدر
مسافة قصيرة من المنجم إلى الفرن
في غاوليان يفصل نحو 300 متر بين منجم قديم وموقع صهر. ويؤرخ المكتب الأدلة الأثرية من عصر السلالات الست مروراً بتانغ وسونغ. تكشف الوصف منطق العمل: يُستخرج الخام في الجبل ويُصهر أسفل منه. وصل القرب بين مرحلتين من دون أن يخلطهما؛ نزل الخام إلى الفرن حيث حوّله الوقود والحرارة إلى معدن.
وزن بقايا الفرن
ترك إنتاج النحاس آثاراً تتجاوز الآبار. يسجل المكتب رواسب خبث كبيرة، منها كتل في لوجياكون يزيد عرضها على متر وتبدو كأنها حجر طبيعي. الخبث نفاية، لكنه سجل تقني لعلماء الآثار أيضاً. قد يكشف شكله ونسيجه الداخلي طريقة بناء الأفران وكيفية خروج المعدن المنصهر. وتُظهر المادة المهملة حجم الصناعة في المشهد القديم.
قصيدة إلى جانب الدليل المادي
يورد التقرير البلدي أبياتاً للي باي عن أفران النحاس المتقدة، فيصل مشهد المعدن بذاكرة شعرية للحرارة والليل والعمل. القصيدة ليست سجلاً للإنتاج؛ الآبار والخبث هما الدليل المادي. وتمييز النوعين يقوي صلتهما: تساعد الأبيات على تخيل حضور الأفران في الذاكرة المحلية، فيما تتيح البقايا دراسة التعدين والصهر. تاريخ النحاس في تونغلينغ تاريخ تقنية ومشهد غيره العمل مراراً.